الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - ثانيا الطعام لذة وصحة
وقال صلى الله عليه وآله: إياكم والبطنة، فإنها مفسدة البطن ومورثة للسقم، ومكسلة عن العبادة. [١]
وعن النبي صلى الله عليه وآله أيضاً قال: من تعوّد كثرة الطعام والشراب قسى قلبه. [٢]
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من كثر أكله، قلت صحته، وثقلت على نفسه موتته. [٣]
ب- ويستحب الاقتصار في الأكل على الطعام غدوة وعشاء؛ أول النهار وأول الليل. فقد روي عن علي بن أبي الصلت ابن اخي شهاب بن عبد ربه قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من الأوجاع والتخم، فقال: تغد وتعش ولا تأكل بينهما، فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله عز وجل يقول: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً (مريم/ ٦٢) [٤]
ويكره ترك العشاء خصوصاً للشيخ والكهل، فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه قال: وينبغي للرجل إذا سن أن لا يبيت إلا وجوفه مملؤ طعاماً. [٥]
ويستحب أكل شيء ولو خبزاً وملحاً قبل الخروج من البيت، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا صليت الفجر فكل كسرة تطيب بها نكهتك، وتطفى بها حرارتك، وتقوم بها أضراسك، وتشد بها لثتك، وتجلب بها رزقك، وتحسن بها خلقك وبهذه التعاليم نظم الإسلام وجبات الطعام. [٦]
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣ كتاب الأطعمة والاشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ١، ص ٨٠، ح ٦.
[٢] المصدر، ح ١٦.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر، الباب ٣٩، ص ٩٠، ح ١.
[٥] المصدر، الباب ٤١، ص ٩٠، ح ١.
[٦] المصدر، الباب ٥٤، ص ٩٣، ح ١.