الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - ٣ - الحصون المنيعة
كانت عبر القصص والأفلام، أو عبر الاختلاط بالشباب، أو التزاحم في الأسواق أو ما أشبه.
٤- الفن المعماري المستورد والذي أشاعته ثقافة التمييع، لا يسمح للمرأة التمتع بحريتها في بيتها، وهو آخر مأوى لها، بينما الإسلام وفَّر بأحكامه وآدابه الرائعة الكثير من الأمن البيتي للمرأة؛ مثل حرمة المسكن، وعدم الدخول في البيوت إلا عبر الأبواب وبعد الإذن وبعد الاستيناس، وألا يدخل حتى أهل البيت غرف النوم في أوقات الراحة، لتأخذ المرأة حريتها في مخدعها، وألا يسألها أحد متاعاً إلا من وراء حجاب.
وهكذا ينبغي إعادة النظر وبصفة كلية في الفن المعماري المستورد، وإبداع فنون معمارية تتناسب وحصانة البيت، وحرية المرأة في أجوائه.
٥- الأزياء المستوردة التي تهتم فقط بجانب الإثارة والزينة عند النساء، تسبب لهن المزيد من الحرج، أولا: لمخالفتها لعفتها وحصانتها. وثانياً: لاعاقتها لنشاطها وفاعليتها. وعلينا إعادة النظر فيها، والبحث عن أزياء توفرِّ إلى جانب الأناقة العفة، وحرية الحركة عند المرأة.
٦- كما يجب على المرأة أن تحصن نفسها، وتحافظ على فرجها؛ كذلك على الرجل أن يحفظ فرجه، ويصون شرفه. فالأزياء الشبابية المثيرة للفتيات والحركات غير المؤدبة التي يمارسها البعض منهم، والملاحقات السيئة التي يؤذون بها الفتيات، إنها مخالفة لحصانة المجتمع، وإشاعة الأمن الأسري فيه.
باء: تحصين النفوس
تحصين النفس والمحافظة على الحياة، من الواجبات الفطرية التي وضع الشرع المقدس المئات من الأحكام والآداب لتحقيقها، ولسنا هنا بصدد تعدادها، ولكن نشير فيما يلي إلى ما يمكن أن يخفى منها: