بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦
في فراش شعيب فدخل موسى فأخذها ، فقال له شعيب : لقد كانت عندي أمينا أخذت العصا بغير أمري ، [١] فقال له موسى : لا ، إن العصا لولا أنها كانت لي ما أخذتها ، فأقر شعيب ورضي وعرف أنه لم يأخذها إلا وهو نبي.[٢]
١٢ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ٧ قال : ألقى الله تعالى من موسى على فرعون وامرأته المحبة ، قال : وكان فرعون طويل اللحية فقبض موسى عليها فجهدوا أن يخلصوها من يد موسى فلم يقدروا على ذلك حتى خلاها ، فأراد فرعون قتله فقالت له امرأته : إن هنا أمرا تستبين به هذا الغلام ، ادع بجمرة ودينار فضعهما بين يديه ، ففعل فأهوى موسى إلى الجمرة ووضع يده عليها فأحرقتها ، فلما وجد حر النار وضع يده على لسانه فأصابته لغثة ، [٣] وقد قال في قوله تعالى : « أيما الاجلين قضيت » قضى أوفاهما وأفضلهما.[٤] بيان : ألالغث : الثقيل البطئ ، والمراد هنا البطوء في الكلام.
١٣ ـ ص : سئل الصادق ٧ عن موسى ٧ لما وضع في البحر كم غاب عن امه حتى رده الله تعالى إليها؟ قال : ثلاثة أيام.[٥]
١٤ ـ فض ، ضه : روى مجاهد ، عن ابن عمرو ، وأبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر طويل قال : إن موسى بن عمران ٧ كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى ٧ ، فلما ولدته امه أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ، فقالت وهي ذعرة[٦] من كلامه : يا بني إني أخاف
[١]يخالفه ما تقدم من الروايات من أن شعيب أمره أن يأخذ العصاء أو أمر بنته أن تجئ بها إليه.
[٢]سعد السعود : ١٢٣.
[٣]هكذا بالغين المعجمة والصواب أنها بالعين المهملة وكذا فيما يأتي في البيان. [٦]أى خائفة مدهشة.