بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٤
فكانت إقامته لله عزوجل رضى وسخطا لموسى ، كذلك كان علي بن أبي طالب ٧ لم يقتل إلا من كان قتله لله عزوجل رضى ولاهل الجهالة من الناس سخطا.[١]
بيان : أضرب إليك أي اسافر إليك. وحمص[٢] كورة بالشام. وقال الجزري : فيه : إن هذه القلوب تصدء كما يصدء الحديد ، هو أن يركبها بمباشرة المعاصي والآثام فيذهب بجلائه كما يعلو الصداء[٣] وجه المرآة والسيف ونحوها. قوله : ( فاستنطق بموسى ) أي أنطقه الله سبب موسى ، ليضل[٤] علم موسى أي يجعل علمه مفقودا مضمحلا ويقر بالجهل ، فلم يحسده موسى ٧.
٧ ـ لى : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن إبراهيم ابن محمد الاشعري ، عن أبان بن عبدالملك ، عن الصادق جعفر بن محمد ٧ قال : إن موسى بن عمران ٧ حين أراد أن يفارق الخضر ٧ قال له : أوصني ، فكان مما أوصاه أن قال له : إياك واللجاجة ، أو أن تمشي في غير حاجة ، أو أن تضحك من عير عجب ، واذكر خطيئتك ، وإياك وخطايا الناس.[٥]
٨ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ٨ قال : كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران ٧ أن قال له : لا تعيرن أحدا بذنب ، وإن أحب الامور إلى الله عزوجل ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة : والرفق بعباد الله ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله عزوجل به يوم القيامة ، ورأس الحكم مخافة الله تبارك وتعالى.[٦]
٩ ـ ب : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا ٧ قال : كان في الكنز الذي قال الله : « وكان تحته كنز لهما » لوح من ذهب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله ،
[١]علل الشرائع : ٣٣.
[٢]بالكسر ثم السكون.
[٣]الصداء : مادة لونها يأخذ من الحمرة والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب رطوبة الهواء.
[٤]ولعل الانسب « ليصل » كما قدمناه عن المصدر.
[٥]امالى الصدوق : ١٩٤.
[٦]الخصال ج ١ : ٥٤ و ٥٥.