بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦
بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : يا رب لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله إليه : أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب فأحيهم ، فأوحى الله عزوجل : قل كذا وكذا ، فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله ، فقال أبوعبدالله ٧ : وهو الاسم الاعظم ، فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعظها إلى بعض ، فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض ، يسبحون الله عز ذكره و يكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك : اشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد : فقال أبوعبدالله ٧ : فيهم نزلت هذه الآية.[١]
٧ ـ أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله ٧ قال : يوم النيروز هو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ، وذلك أن نبيا من الانبياء سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله ، فأوحى إليه : أن صب عليهم الماء في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلا الراسخون في العلم.[٢]
٨ ـ ج ، يد ، ن ، عن الحسن بن محمد النوفلي فيما احتج الرضا ٧ على أرباب الملل قال ٧ للجاثليق : فإن اليسع صنع مثل ما صنع عيسى فلم يتخذه امته ربا ، [٣] ولقد صنع حزقيل النبي ٧ مثل ما صنع عيسى بن مريم ٧ فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة. ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال : أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة؟ اختارهم بخت نصر من سبى بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثم انصرف بهم إلى بابل ، فأرسله الله عزوجل إليهم فأحياهم.[٤] ثم أقبل على النصراني
[١]روضة الكافى : ١٩٨ و ١٩٩.
[٢]المهذب مخطوط.
[٣]في المصدر : مشى على الماء وأحياء الموتى وأبرأ الاكمه والابرص فلم يتخذه امته ربا ، ولم يعبده أحد من دون الله عزوجل.
[٤]هنا زيادات في المصدر اسقطه للاختصار.