بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٧
في إلياس فقيل : هو إدريس ، عن ابن مسعود وقتادة ، وقيل : هو من أنبياء بني إسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع ، وهو إلياس بن ياسين[١] بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ، عن ابن عباس ومحمد بن إسحاق وغيرهما ، قالوا : إنه بعث بعد حزقيل لما عظمت الاحداث في بني إسرائيل ، وكان يوشع لما فتح الشام بوأها بني إسرائيل وقسمها بينهم ، فأحل سبطا منهم ببعلبك وهم سبط إلياس بعث فيهم نبيا إليهم فأجابه الملك ، ثم إن امرأته حملته على أن ارتد وخالف إلياس وطلبه ليقتله فهرب إلى الجبال والبراري ، وقيل : إنه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه الله تعالى من بين أظهرهم ، وقطع عنه لذة الطعام والشراب ، وكساه الريش فصار إنسيا ملكيا أرضيا سماويا ، وسلط الله على الملك وقومه عدوا لهم ، فقتل الملك وامرأته ، وبعث الله اليسع رسولا فآمنت به بنو إسرائيل وعظموه وانتهوا إلى أمره ، عن ابن عباس ، وقيل : إن إلياس صاحب البراري ، والخضر صاحب الجزائر ، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ، وذكر وهب أنه ذو الكفل ، وقيل : هو الخضر ٧ ، وقال : اليسع هو ابن اخطوب بن العجوز.[٢]
٣ ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن عيسى أو غيره ، عن قتيبة بن مهران ، عن حماد بن زكريا ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالكرفس ، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون.[٣]
٤ ـ كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الجريش[٤] عن أبي جعفر الثاني قال : قال أبوعبدالله ٧ : بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر[٥] قد قيض له[٦] فقطع عليه
[١]هكذا في نسخ ، وفى نسخة : إلياس بن يستر ، وهو وهم والصواب ما اخترناه في المتن ، على ما يوجد في الطبرى والعرائس والكامل ، وأما البغدادى في المحبر فقال : إلياس بن تشبين ابن العازر بن الكاهن بن هارون.
[٢]مجمع البيان ٨ : ٤٥٧.
[٣]فروع الكافى ٢ : ٢٨١.
[٤]في نسخة : الجريش الرازى.
[٥]الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل شيئا تحت ذقنه.
[٦]أى جئ به من حيث لا يحتسب. والاسبوع : سبع مرات ، أى فقطع طوافه ولم يدعه حتى يطوف سبع مرات.