بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨
ورسخ في قلوبهم صورته لفرط شعفهم به كما يتداخل الصبغ الثوب والشراب أعماق البدن « بكفرهم » أي بسبب كفرهم وذلك لانهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري.
٢٩ ـ شى : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله ٧ في قوله : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر » قال : بعشر ذي الحجة ناقصة حتى انتهى إلى شعبان فقال : ناقص لا يتم.[١]
٣٠ ـ شى : عن فضيل بن يسار قال : قلت لابي جعفر ٧ : جعلت فداك وقت لنا وقتا فيهم؟ فقال : إن الله خالف علمه علم الموقتين ، أما سمعت الله يقول : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة » إلى « أربعين ليلة » أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر ولا بنو إسرائيل فلما حدثهم قالوا : كذب موسى ، وأخلفنا موسى ، فإن حدثتم به فقولوا : صدق الله ورسوله توجروا مرتين.[٢]
٣١ ـ شى : عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ٧ قال : إن موسى ٧ لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما ، فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى ، فصنعوا ما صنعوا.[٣]
٣٢ ـ شى : عن محمد بن علي بن الحنفية أنه قال مثل ذلك.[٤]
٣٣ ـ شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ قالا : لما سأل موسى ٧ ربه تبارك وتعالى قال: « رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني » قال : فلما صعد موسى ٧ على الجبل فتحت أبواب السماء ، و أقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد في رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج يقولون : يا ابن عمران أتيت[٥] فقد سألت عظيما ، قال : فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قال : « سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين » قال ابن أبي عمير : وحدثني عدة من أصحابنا أن النار أحاطت به حتى لا يهرب لهول ما رأى.[٦]
(١ ـ ٤ و ٦) تفسير العياشى مخطوط.
[٥]في البرهان : يا ابن عمران أثبت. وتقدم قبلا مثله. وفيه : حتى لا يهرب من هول ما رأى.