بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨
الله فرعون قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثم قلت له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » و عملت ذلك من غير أمر الله خفت أن يلحقه الرحمة من الله ويعذبني على ما فعلت ، فلما كان الآن وأمرني الله أن اؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون أمنت وعلمت أن ذلك كان لله رضى. قوله : « فاليوم ننجيك ببدنك » فإن موسى ٧ أخبر بني إسرائيل أن الله قد غرق فرعون فلم يصدقوه ، فأمر الله البحر فلفظ به على ساحل البحر حتى رأوه ميتا.[١]
١٩ ـ طب : عبدالله بن بسطام ، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار ، عن الائمة : أنهم وصفوا هذا الدواء[٢] لاوليائهم وهو الدواء الذي يسمى الشافية ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : نزل به جبرئيل ٧ على موسى بن عمران ٧ حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل فجعل لهم عيدا في يوم الاحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ونصب موائد كثيرة وجعل السم في الاطعمة ، وخرج موسى ٧ ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف فوقف لهم موسى ٧ عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، و أوصى بني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ، ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الابرة ، و علم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه ، [٣] فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل[٤] ووجههم إلى مائده لهم خاصة ، وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو ك؟ راء أهل مملكتي ، فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد اخرى ، فلما فرغوا من الطعام خرج موسى ٧ وأصحابه وقال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان خلفنا وإنا ننتظرهم ، فقال فرعون : إذا يعاد لهم الطعام ونكرمهم كما أكرمنا من معك ، فتوافوا
[١]تفسير القمى : ٢٩١ ـ ٢٩٢. م
[٢]اختصره المصنف ولم يذكر الدواء.
[٣]أى مشى ومشوا معه.
[٤]الظاهر أن لفظة ( من ) زائدة والصحيح : وكل خيار بنى إسرائيل.