بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٧
« إن هذان لساحران يريدان » إلى قوله : « فماذا تأمرون » ءأقتلهما؟[١] فقال العبد الصالح خربيل[٢] مؤمن آل فرعون : « أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم » إلى قوله : « فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا » قال فرعون : « ما اريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد » وقال الملا من قوم فرعون : « أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم » وكانت لفرعون مدائن فيها السحرة عدة للامر إذا حزبه.[٣]
وقال ابن عباس : قال فرعون لما رأى من سلطان الله في اليد والعصا : [٤] إنا لا نغالب موسى إلا بمن هو مثله ، فأخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغرماء[٥] يعلمونهم السحر كما يعلم الصبيان (الكتابة خ ل) في الكتاب ، فعلموهم سحرا كثيرا ، وواعد فرعون موسى موعدا فبعث فرعون إلى السحرة فجاء بهم ومعهم معلمهم ، فقالوا له : [٦] ماذا صنعت؟ فقال : قد علمتهم سحرا لا يطيقه سحرة أهل الارض إلا أن يكون أمر من السماء فإنه لا طاقة لهم به ، ثم بعث فرعون الشرطي في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا إلا أتى به.[٧]
واختلفوا في عدد السحرة[٨] الذين جمعهم فرعون ، فقال مقاتل : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان منهم من القبط وهما رأسا القوم ، وسبعون من بني إسرائيل ، وقال الكلبي : كانوا سبعين ساحرا غير رئيسهم ، وكان الذي يعلمهم ذلك رجلين مجوسيين من أهل نينوى ،
[١]في المصدر : قالوا اقتلهما. م
[٢]في المصدر : حزقيل. م
[٣]حزبه أمر أى أصابه ، وفى المصدر : معدة للامر اذا أحزنه. م
[٤]في المصدر بعد ذلك : ما رأى. م
[٥]في المصدر : الغرقاء. م
[٦]في المصدر : فجئ بهم ومعهم معلمهم فقال له. م
[٧]في المصدر : فلم يتركوا في مملكته ساحرا الا اتوا به. م
[٨]في المصدر : عدة السحرة. م