بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٢
إشمويل ، [١] وهو بالعربية إسماعيل ، عن أكثر المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر ٧ « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » اختلف في سبب سؤالهم ذلك فقيل : كان سببه استذلال الجبابرة لهم لما ظهروا على بني إسرائيل وغلبوهم على كثير من ديارهم وسبوا كثيرا من ذراريهم بعد أن كانت الخطايا قد كثرت في بني إسرائيل ، فبعث إليهم اشمويل نبيا فقالوا له : إن كنت صادقا[٢] فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، عن الربيع والكلبي ، وقيل : أرادوا قتال العمالقة فسألوا ملكا يكون أميرا عليهم ، [٣] وقيل : بعث الله إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ، ثم كان من أمر جالوت[٤] والعمالقة ما كان ، فقالوا لاشمويل : ابعث لنا ملكا. ثم قال ; : قيل : كان التابوت في أيدي أعداء بني إسرائيل من العمالقة غلبوهم عليه لما مرج أمر بني اسرائيل ، وحدث فيهم الاحداث ثم انتزعه الله من أيديهم ورده على بني إسرائيل تحمله الملائكة ، عن ابن عباس ووهب وروي ذلك عن أبي عبدالله ٧ ، وقيل : كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الانبياء فتوارثته أولاد آدم ٧ ، وكان في بني إسرائيل يستفتحون به على عدوهم ، قال قتادة : كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل ، [٥] وقيل : كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين ، عليه صفائح الذهب ، وكان من شمشاد ، وكانوا يقدمونه في الحروب ويجعلونه أمام جندهم ، فإذا سمع من جوفه أنين زف تابوت أي سار ، وكان الناس يسيرون خلفه فإذا سكن الانين وقف فوقفوا. [٦]
[١]في تاريخ اليعقوبى « شمويل » وفى تاريخ الطبرى « شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام ابن اليهو بن تهو بن صوف « وفى قاموسى التوراة » سموئيل » يعنى مسموع من الله قلت : أي مستجاب من الله.
[٢]في المصدر ، إن كنت نبيا صادقا.
[٣]في المصدر : يكون اميرا عليهم تنتظم به كلمتهم ويجتمع امرهم ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم عن السدى.
[٤]في تاريخ اليعقوبى : اسم جالوت غلياث ، وفى قاموسى التوراة : اسمه جليات يقول العرب له جالوت. وقال اليعقوبى : اسم طالوت : شاول. وفى قاموسى التوراة : شاؤل بن قيس من سبط بنيامين ، ومعنى شاؤل مطلوب وسيأتى نسبه.
[٥]في المصدر : فحملته الملائكة إلى بنى إسرائيل.
[٦]مجمع البيان ٢ : ٣٥٠ و ٣٥١ و ٣٥٣.