بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥
السباع ، وقد كان شعيب اخبر بأمر العصا التي أخذها موسى ، فلما دخل موسى البيت وثبت إليه العصا فصارت في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : خذ غيرها ، فعاد موسى إلى البيت ووثبت إليه العصا فصار في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : ألم أقل لك خذ غيرها؟ قال له موسى : قد رددتها ثلاث مرات كل ذلك تصير في يدي ، فقال له شعيب : خذها ، وكان شعيب يزور موسى كل سنة ، فإذا أكل قام موسى غلى رأسه وكسر له الخبز.[١]
١١ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبدالله بن محمد ، عن منيع بن الحجاج ، عن مجاشع ، عن معلى ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي جعفر ٧ قال : كانت عصا موسى ٧ لآدم فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، اعدت لقائمنا ٧ يصنع بها ما كان يصنع موسى ٧ وإنها لتروع وتلقف[٢] ما يأفكون وتصنع ما تؤمر به ، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، تفتح لها[٣] شعبتان : إحداهما في الارض ، والاخرى في السقف ، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها.[٤]
اقول : قال السيد بن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر ٧[٥] كانت عصا موسى هي عصا آدم ٧ بلغنا ـ والله أعلم ـ أنه هبط بها من الجنة ، كانت من عوسج الجنة ، وكانت عصا لها شعبتان ، وبلغني أنها
[١]مخطوط. م
[٢]لتروع أى لتفزع من رآها. تلقف أى تتناول بشدة ما يموه ، ويزوره السحرة من تحريك عصواتهم ويقلبونها بصورة الثعبان سحرا.
[٣]في نسخة تنتبح لها.
[٤]اصول الكافى ج ١ : ٢٣١. وفيه : يفتح لها شعبان اه. م
[٥]لعله التفسير المنسوب إلى أبى الجارود زياد بن المنذر ، وكان زياد يرويه عن الامام الباقر ٧ ، ولم يكن التفسير له ، نص على ذلك ابن النديم في فهرسته ص ٥٠ حيث قال في تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن : كتاب الباقر محمد بن على بن الحسين : رواه عنه أبوالجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية.