بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨
يجوز ذلك؟ فقال : إن موسى ٧ علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي له؟![١]
٩ ـ ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، وإنما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طويل جعد آدم ، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمي ابنه عمران ، ويسمي عمران ابنه موسى. فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحصين ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ٧ أنه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون أنهم يرجفون به[٢] ويطلبون هذا الغلام ، وقال له كهنته[٣] وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام في بني إسرائيل ، فوضع القوابل على النساء وقال : لا يولد العام غلام إلا ذبح ، ووضع على ام موسى قابلة ، فلما رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيي النساء هلكنا فلم نبق ، فتعالوا لا نقرب النساء ، فقال عمران أبوموسى : بل باشروهن فإن أمر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فإني لا احرمه ، ومن تركه فإني لا أتركه وباشر ام موسى فحملت به ، فوضع على ام موسى قابلة تحرسها ، فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت ، فلما حملته امه وقعت عليها المحبة ، وكذلك حجج الله على خلقه ، فقالت لها القابلة : مالك يا بنية تصفرين وتذوبين؟ قالت : لا تلوميني فإني إذا ولدت اخذ ولدي فذبح ، قالت : فلا تحزني فإني سوف أكتم عليك ، فلم تصدقها.
فلما أن ولدت التفتت إليها وهي مقبلة فقالت ما شاء الله ، فقالت لها : ألم أقل : إني
[١]فروع الكافى ٢ : ٣١ ـ ٣٢. وفيه انه يستتم له. وفيه ايضا : انه سيبقى حتى يفى. م
[٢]أى يخوضون في ذكره وأخباره قصد أن يهيجوا الناس به.
[٣]جمع الكاهن وهو من يدعى الاسرار أو احوال الغيب.