بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٩
منكم حوته عند كل عين ، فانطلقوا وانطلق الخضر ٧ إلى عين من تلك العيون ، فلما غمس الحوت في الماء حيي فانساب[١] في الماء ، فلما رأى الخضر ٧ ذلك علم أنه قد ظفر بماء الحياة فرمى بثيابه وسقط في الماء ، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه ، فرجع كل واحد منهم إلى ذي القرنين ومعه حوته ، ورجع الخضر وليس معه الحوت ، فسأله عن قصته فأخبره فقال له : أشربت من ذلك الماء؟ قال : نعم ، قال : أنت صاحبها ، وأنت الذي خلقت لهذه العين ، فابشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الابصار إلى النفخ في الصور.[٢]
١٧ ـ ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن ابن فضال ، عن الرضا ٧ قال : إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر حيث ذكر ، [٣] فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر المواسم[٤] فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة فائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته.[٥]
١٨ ـ ك : بهذا الاسناد عن الرضا ٧ قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء الخضر فوقف على باب البيت وفيه علي وفاطمة والحسن والحسين : ، ورسول الله صلى الله عليه وآله قد سجي بثوب[٦] فقال : السلام عليكم يا أهل البيت[٧] كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم يوم القيامة ، إن في الله خلفا من كل هالك ، وعزاء من كل مصيبة ، و دركا من كل فائت فتوكلوا عليه وثقوا به ، واستغفروا الله لي ولكم فقال أمير المؤمنين
[١]أى مشى مسرعا.
[٢]كمال الدين : ٢١٧.
[٣]في المصدر : حيثما ذكر.
[٤]في المصدر : ليحضر الموسم.
[٥]كمال الدين : ٢١٩.
[٦]أى مد عليه ثوب.
[٧]في المصدر : قد سجى بثوبه ، فقال : السلام عليكم يا اهل بيت محمد.