بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣
كفر الكافر[١] لا يقدح في سلطاننا وممالكنا ، كما أن إيمان المؤمن[٢] لا يزيد في سلطاننا ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون يضرون بها لكفرهم وتبديلهم ، ثم قال[٣] رسول الله صلى الله عليه وآله : عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت ولا تفرقوا بيننا ، وانظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق ، ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق ، ثم إن بدلتم وغيرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء الله من الشاكرين.[٤]
ثم قال الله عزوجل : « وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية » إلى قوله تعالى : « ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » قال الامام ٧ : قال الله عزوجل : واذكروا يا بني إسرائيل إذ قلنا لاسلافكم : ادخلوا هذه القرية وهي أريحا من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا من التيه ، « فكلوا منها » من القرية « حيث شئتم رغدا » واسعا بلا تعب « وادخلوا الباب » القرية « سجدا » مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، وأن يجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ، « وقولوا حطة » أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي ، واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا ، قال الله تعالى : « نغفر لكم » أي بهذا الفعل « خطاياكم » السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية « وسنزيد المحسنين » من كان فيكم[٥] لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله عزوجل : « وسنزيد المحسنين ».
قوله عزوجل : « فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم » أي لم يسجدوا كما امروا ، ولا قالوا ما امروا ، ولكن دخلوها من مستقبليها بأستاههم وقالوا : هنطا سمقانا ، [٦] أي حنطة حمراء ينقونها أحب إلينا من هذا الفعل وهذا القول ، قال الله
[١]في نسخة : كفر الكافرين.
[٢]في نسخة : ايمان المؤمنين.
[٣]في المصدر : ثم قال : قال. وهو الصحيح.
[٤]في المصدر : وفى نسخة من الكتاب : فكونوا النعماء الله الشاكرين.
[٥]في المصدر : من كان منكم.
[٦]في نسخة من المصدر : هطا سمقانا.