بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥
وعلى الحسين بن علي ٨ أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما. قلت : فما بكاؤها؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء.
« وما كانوا منظرين » أي عوجلوا بالعقوبة ولم يمهلوا من العذاب.[١] « المهين » قال البيضاوي : من استعباد فرعون وقتله أبناءهم « من فرعون » بدل من العذاب على حذف المضاف ، أو جعله عذابا لافراطه في التعذيب ، أو حال من المهين ، بمعنى واقعا من جهته « إنه كان عاليا » متكبرا « من المسرفين » في العتو والشرارة « ولقد اخترناهم » أي بني إسرائيل « على علم » عالمين بأنهم أحقاء بذلك ، أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بعض الاحوال « على العالمين » لكثرة الانبياء فيهم ، أو على عالمي زمانهم « ما فيه بلاء مبين » نعمة جلية واختبار ظاهر.[٢]
« فتولى بركنه » أي فأعرض عن الايمان به كقوله : « ونأى بجانبه » أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده « وهو مليم » آت بما يلام عليه من الكفر والعناد ، وهو حال عن الضمير في أخذناه.[٣]
« فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم » قال الطبرسي : أي فلما مالوا عن الحق والاستقامة خلاهم وسوء اختيارهم ، ومنعهم الالطاف التي بها يهدى قلوب المؤمنين ، وقيل : أزاغ الله قلوبهم عما يحبون إلى ما يكرهون.[٤] « وبيلا » أي ثقيلا.[٥]
« هل لك إلى أن تزكى » قال البيضاوي : أي هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر والطغيان؟ « وأهديك إلى ربك » وارشدك إلى معرفته « فتخشى » بأداء الواجبات وترك المحرمات « ثم أدبر » عن الطاعة « يسعى » ساعيا في إبطال أمره ، أو أدبر بعدما رأى الثعبان مرعوبا مسرعا في مشية « فحشر » فجمع السحرة أو جنوده » فنادى « في المجمع بنفسه أو بمناد.[٦]
[١]مجمع البيان : ٦٤ ـ ٦٥.
[٢]انوار التنزيل ٢ : ١٧٣. م
[٣]انوار التنزيل : ١٩٥ و ١٩٦.
[٤]مجمع البيان ٩ : ٢٧٩. م
[٥]مجمع البيان ١٠ : ٣٨٠. وفيه : اى شديدا ثقيلا. م
[٦]انوار التنزيل ٢ : ٢٥١ و ٢٥٢. م