آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥ - سورة النساء(٤) آية ١
القرآن الكريم و الحديث المتواتر و الإجماع ظهريا لأجل زعم اهل الصين او حذرا من الآراء الجديدة كتسلسل الأنواع و التولد الذاتي كما أحدثه داروين. و قال التلميذ ج ٤ ص ٣٢٧ ان المتبادر من لفظ النفس انها هي الماهية و الحقيقة التي كان بها هذا الكائن الممتاز اي خلقكم من جنس واحد و حقيقة واحدة. أقول ان النفس و ان كانت كسائر الموجودات الخارجية ينتزع العقل منها بتحليله جنسا و ماهية كلية لكن الآثار الخارجية كالخلق منها لا تتعلق إلا بالفرد الخارجي و إذا قيد بالوحدة امتنع احتمال التعدد فيه فالذي يفهم من النفس الواحدة هنا ليس الا الفرد الخارجي الواحد بالشخص كما هو المفهوم من جميع استعمالات القرآن الكريم للنفس. ثم نسأل هذا القائل ما هو معنى قوله تعالىوَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها و ما هو زوج الماهية المخلوق منها و هو مقابل لها بالزوجية. و ما معنى قوله تعالىوَ بَثَّ مِنْهُما. و لهما في المقام كلمات [١] طويلة يفضي التعرض لها إلى طول ممل. و لو لا ان العصر الحاضر مما تنمو به هذه البذور و أمثالها لما تعرضنا لما ذكرناهوَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها و هي حواوَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ كما تعرفون انه الإله القادر القاهر المجازي على الأعمال بحيثتَسائَلُونَ بِهِ اي تتساءلون و حذف احدى التائين في مثل هذا مطرد في العربية. و كرر الأمر بتقوى اللّه مبالغة في التأكيد. و في الكلام احتجاج على الناس حتى الوثنيين بما معناه انكم في مهماتكم يسأل أحدكم الآخر باللّه لما تعرفونه من عظمته و مقام إلهيته اذن فاتقوهوَ اتقواالْأَرْحامَ اي اتقوا شر قطيعتها و اثرها في ظلم ذوي الأرحام فانكم ترعون نوعا لاولي الأرحام حرمة الرحم و تحذرون نوعا من وبال قطيعتها و نكال اللّه في ذلك. و
في صحيحة الكافي عن جميل عن الصادق (ع) ان اللّه امر بصلتها و عظمها الا ترى انه جعلها معه انتهى
اي قرن الأمر
[١] منها التشبث لرأيهما ص ٣٢٥ بما رواه الشيعة من انه خلق قبل آدم خلق كثير ثم بادوا ثم بعد ذلك خلق آدم ابو هذا النسل خليفة لمن باد قبله كما أشرنا اليه في معنى الخليفة في الصفحة ال ٨٢ من الجزء الاول و قد أشرنا هناك ايضا الى رواية الحاكم لذلك عن ابن عباس و رواية الطبري ايضا في تفسيره و هذه الروايات من الفريقين دالة على ان جميع البشر الموجودين في زمان الرسول هم متسلسلون من أب واحد و نفس واحدة شخصية و في هذا ايضا رد لما زعماه