آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢ - (سورة النساء)
الجزء الثاني
آلاء الرحمن في تفسير القرآن اوله سورة النساء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و له الحمد و هو المستعان و أفضل الصلاة و السلام على خيرته من خلقه محمد صلى اللّه عليه و آله سيد المرسلين و آله الطاهرين المعصومين صلواته عليهم أجمعين و بعد فهذا هو الجزء الثاني من كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن. و قد تحريت فيه الاختصار مهما أمكن. مقتصرا على المهم في البيان سائلا من اللّه التوفيق و التسديد و الإعانة انه ارحم الراحمين و خير معين
)سورة النساء)
مائة و ست و سبعون آية عند الكوفيين و عند المكيين و المدنيين مائة و خمس و سبعون، و الخلاف في الفواصل. و هي مدنية. و لما كانت هذه الصورة متضمنة لتأسيس الأحكام الاجتماعية الجارية على حقيقة العدل و رعاية الحقوق على خلاف ما كان معتادا قد استحكمت به صراوة النفوس الوحشية بحيث جعله الجور و تشريعات الباطل سنة متبعة و خيله الهوى بمغالطاته عملا سائغا. فكان الناس منهم من لا يرى حرمة لمال اليتيم الذي يربونه و من لا يرى للطفل و المرأة حقا في الميراث. و منهم من لا يتحرج من أكل مهر المرأة. و قد بقي من ذلك الداء الردي و العدوان الوخيم اثر في كثير من المسلمين إلى هذا العصر. و قد اقتضت الحكمة ترويض