آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٥
منتظم. و
روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد اللّه بن بكير [١] قلت لابي عبد اللّه يعني الصادق (ع) قوله تعالىإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ما يعني بذلك قال (ع) إذا قمتم من النوم قلت ينقض النوم الوضوء قال نعم الحديث.
و في قلائد الدرر للجزائري و تفسير البرهان و في تفسير العياشي عن بكير بن أعين عن أبي جعفر يعني الباقر (ع) في قول اللّه جل و علايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ قال قلت ما عنى بها قال من النوم
و روى مالك في الموطأ عن زيد بن اسلم [٢] ان تفسير هذه الآية إذا قمتم من المضاجع يعني النوم و في الدر المنثور اخرج مالك و الشافعي و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن زيد بن اسلم و النحاس و ذكر مثله. و اخرج ابن جرير عن السدي مثلهفَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ اطلاق الغسل يقضي بجريانه على العادة في الغسل بالماء و يوضحه قوله تعالىفَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ماء و على النحو الذي لا يؤتى به لازالة وسخ تحتاج الى ذلك و كثرة إفاضته للماء لأجل كثرته و استيلائه على الوجه بل يكفي فيه ما يحصل به غسل النقي عن الوسخ و الحاجب للماء عن البشرة و العادة في مثله تقتضي انه باليد الواحدة و هي اليمنى و هي المعدة للأعمال مضافا الى انها المطلوبة في الشرع للأعمال المحترمة و لا يكون الغسل للوجه بكلتا اليدين في العادة الا في مقام الحاجة الى افاضة الكثير لأمر هو فوق مسمى الغسل كإزالة الخضاب مثلا او التراب الكثير او الطين و نجو ذلك مضافا الى ان العادة في الوضوء هو استعمال اليد اليسرى بإفراغ الماء من الإناء في اليمنى إذا فلا حاجة و لا مداخلة لليسرى في الغسل. كما ان المعتاد عليه في غسل الوجه ان يكون من أعلاه الى أسفله فالإطلاق بحسب دليل الحكمة في الطبيعة المهملة انما يجري في الافراد العادية التي تتسابق بصدق الطبيعة الى الذهن فيقال حينئذ لو أراد المتكلم افرادا خاصة من هذه لحصرها بالتقييد و أما الافراد الخارجة عن الغالب و المعتاد فلا تسبق الى الذهن مع الغالب و المعتاد فلا يسري دليل الحكمة بالإطلاق إليها بل يقال حينئذ لو أرادها المتكلم لنص على ارادتها
[١] الظاهر الاتفاق على انه ثقة و ان كان فطحيا و عن الكشي انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و أقروا له بالفقه
[٢] زيد ابن اسلم تابعي من الخامسة ثقة و النحاس ثقة فاضل من صغار العاشرة. و السدي إسماعيل بن عبد الرحمن صدوق بهم و رمي بالتشيع من الرابعة و إسماعيل بن محمد الفزاري نسيب السدي الأول او ابن بنته او أخته صدوق يخطى و رمي بالرفض من العاشرة. و محمد بن مروان بن عبد اللّه بن إسماعيل السدي كوفي متهم بالكذب من الثامنة (قب)