آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢ - سورة النساء(٤) آية ٢٤
فحرمت المتعة. و ايضا ان المستمتع بها هي زوجة كما صرحت رواية الترمذي و هذه الرواية و التي بعدها في قوله (فيتزوج المرأة) فكيف يكون قوله تعالىإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ تصديقا لآيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ في تحريم المتعة. نعم إذا كانت آيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْوَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ.وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ناسخة فلا بأس ان تكون من نواسخ آية المتعة آيات.أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ.نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. و هلم جرا و قد أجاد صاحب المنار في تفسيره إذ ذكر غير ما ذكرناه من موهنات الرواية و قال:- و عبارة هذه الرواية تنم عليها و تشهد انها لفقت في عهد حضار المسلمين بعد الصحابة: و في الدر المنثور ايضا مما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس مثل رواية الترمذي إلى قوله و تصلح له متيعته فقال و كان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى نسختهامُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ و كان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء و يطلق متى شاء انتهى و ليت شعري ان الكلمة القرآنية التي شرعت المتعة و جرى عليها عمل المسلمين في قدومهم إلى البلدان كيف تنسخها الكلمة التي قبلها بلا فاصل و معها في الآية الواحدة. و إذا كانت بمعناها و لم تنسخها حينئذ لم تنسخها إذا وردت بعد ذلك في سورة المائدة مضافا إلى أن المتعة إحصان لا زنا و سفاح لأنها [١] (تكملة) أسند الحاكم في تفسير سورة النساء من مستدركه عن أبي مليكة سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت بيني و بينكم كتاب اللّه و قرأتوَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ. فمن ابتغى وراء ما زوجه اللّه او ملكه فقد عدا و في الدر المنثور فيما رواه عمار مولى الشريد عن ابن عباس ان المتعة ليست بسفاح و قد ذكرنا في الجزء الاول ص ١٩٧ في قوله تعالى في سورة المائدةوَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ. إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ان التدبر للقرآن يقتضي وروده في نكاح الكتابيات بالمتعة: و اماما في الدر المنثور مما أخرجه ابو داود في ناسخه و ابن المنذر و النحاس من طريق عطا عن ابن عباس في آية المتعة نسختهايا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَوَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍوَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ انتهى فقل لراويها ان تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطء و شرعيته بما كان موردا للطلاق و إلا فما تقول في
[١] زواج شرعي كما تصرح به هذه الرواية و اللتان قبلها