آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٤ - سورة النساء(٤) آية ٢٤
و الميراث بين الزوج و الزوجة نسخت انتهى
و تزيد هذه الرواية بالوهن أن آية المتعة ليست مقيدة بمن لم يجد كما في نكاح الإماء. و ان التزويج كان نزول آياته بمكة قبل الهجرة و منه قوله تعالى في سورة المؤمنون المكيةوَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ و هم يروون
عن علي (ع) أن المتعة حرمت يوم خيبر
فكيف يتقدم الناسخ على المنسوخ بعده سنين و أيضا أن الرواية نفسها تدل على أن المتعة نكاح مشروع إذن فالمستمتع بها زوجة فكيف يكون الزواج ناسخا لها- و قد كفانا هذا المقام عن التعرض لما تشبث به المتألبون لتحريم المتعة بعدم ارث المستمتع بها و بعدم كونها زوجة (تتمة) لهذا المقام. قال ابن رشد في بدايته و أما نكاح المتعة فقد تواترت الاخبار عن رسول اللّه بتحريمه إلا انها اختلفت في الوقت الذي حرمت فيه ففي بعض الروايات أنه يوم خيبر و في بعضها يوم الفتح و في بعضها عام أو طاس «و هو عام الفتح» و في بعضها في غزوة تبوك و في بعضها في حجة الوداع و في بعضها في عمرة القضاء انتهى و قد ذكرنا في الوجه الأول من المقام الرابع أن الروايات التي يروونها في تحريم المتعة لا تجديهم في مدعاهم و لو كانت ألفا لأنهم يروون نسخ تحريمها بعد ذلك كما أخرجه مسلم و احمد عن سلمة بن الأكوع رخص لنا رسول اللّه في المتعة عام أوطاس ثلاثا ثم نهى عنها فلم يبق عندهم في النهي بعد ذلك إلا هذه الرواية و رواية سبرة التي ذكرنا اضطرابها المزري بها. و لم تذكر رواية تحريمها إلى يوم القيامة الا رواية سبرة هذه و ما هي قيمتها بعد ذلك الاضطراب فضلا عن سقوطها بما ذكرناه في المقام الثالث من تظاهر الأحاديث و تعاضدها و الاستفاضة عن عدة من الصحابة و التابعين على شرعيتها بعد ما فارق رسول اللّه (ص) الدنيا و انقطع الوحي. حتى لو فرضنا انهم رووا انها أبيحت قبل وفاته (ص) بشهر مثلا.
و قال ابن رشد ايضا و اشتهر عن ابن عباس تحليلها و تبعه على القول بها أصحابه من اهل مكة و اهل اليمن (أقول) و قد تحقق من الأحاديث المتقدمة عن ابن عباس و ابن مسعود و علي امير المؤمنين بالرواية عنه من طرق الفريقين انها باقية على الحل بعد رسول اللّه (ص) و كما صح ذلك من طرقهم عن الحكم بن عيينة من التابعين و من طرق الإمامية عن الباقر و الصادق (ع) و حكاه [١] العلامة القول بحلها عن ابن جريح و سعيد بن جبير و مجاهد و عطا و غيرهم من التابعين و تقدم في الروايات العمل بذلك في زمان عمر من عمر و بن حريث و ابن فلان و ربيعة
[١] حكى (ظ)