مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٩١ - و أما النقض و الإلزام عليه
/ ٢٨ ب لكن العلم بأن القمر إذا كان فى برج كذا، و الشمس فى مقابلته فى برج [كذا]، مع سائر الأسباب التي توجب الكسوف، فلا بد و أن يكون كسوف.
فهذا علم كل لا يتغير، و هو قبل الكسوف و حال الكسوف و بعده على وتيرة واحدة.
فظن ابن سينا أنه بمثل[١] هذا المثال يتخلص عن إلزام التعين، و لا خلاص و لات حين مناص.
فلينعم المجلس العالى فى الإلزامات التي أوردتها عليه، و المطالبات التي خنقته بها، فيعلم أن جميع ما عول عليه مسلمات مشهورة لا يقينيات[٢]، و القضاء [يا] المشهورة لا تنتج اليقين.
فأقول: توجهت عليه المطالبة بإثبات كونه تعالى عالما من طريق المتكلم، فانه يستدل بالإحكام و الإتقان فى الجزئيات.
و أنت لا تقول إنه يعلم الجزئيات إلا تبعا و ضرورة، و هو لا يصح للاستدلال به فان من طبع خاتما منقوشا على شمعة، فظهر فيها النقش، لم يستدل بحسن النقش على علم الطابع، و لربما لا يكون عالما بالنقش، بل النقش قد جعل منه ضرورة و تبعا للطبع، و الناقش غير/ ٢٩ أ الطابع.
فأنت بعد فى مقام المطالبة من طريقتك.
[١]مكتوبة فى الأصل: يتمثل.
[٢]مكتوبة فى الأصل: تعيينات.