مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤١ - المسألة الثانية فى وجود واجب الوجود

فكيف جعل الوجود شاملا لقسمى الوجوب و الإمكان، ثم جعل الوجوب خاصا به؟! فكيف يجعل وجوب الوجود شاملا لقسمى الوجوب ذاته و الوجوب/ ١٢ ب بغيره؟! ثم جعل الوجوب بذاته خاصا به؟! [أ] ليس ذلك قولا صريحا بأجزاء عموم و خصوص، كاللونية و البياضية؟! اللهم إلا أن يعرض عن هذه التقسيمات و البيانات كلها إعراضا كليا، فيقول: هو حقيقة ما، عديم للاسم.

و قد ذكر هذا[١] فى مواضع أخر من «الشفاء»[٢] و غيره‌[٣]، إذ قد بينه بمثل هذه الإلزامات.

إلا أنه ناقض ذلك بأن قال: شرح اسمه، أنه يجب وجوده بذاته فبالله، من عدم‌[٤] اسم، له شرح اسم؟! فهلا قال: إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا! التناقض الثالث: قوله: واجب الوجود بذاته، واجب الوجود من جميع جهاته و أخذ يبرهن عليه، فإذا لم تكن له جهات، لا جهات مكانية حيثية،


[١]يعنى الكلام فى واجب الوجود بذاته و واجب الوجود بغيره‌

[٢]انظر كتاب الشفاء لابن سينا ج ٢ الإلهيات ص ٣٤٢، ٣٤٣ بتحقيق د. يوسف موسى و آخرون ط سنة ١٩٦٠ م.

[٣]انظر الإشارات و التنبيهات لابن سينا، القسم الثالث ص ٤٤٧ و ما بعدها بتحقيق د. سليمان دنيا.

[٤]مكتوبة فى الأصل: عديم.