مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٦١ - الفصل الاعتراض عليه من جهة التناقض فى كلامه

الفصل الاعتراض عليه من جهة التناقض فى كلامه‌

و الخلل فى أقسامه، لا فى حكم المسألة، فان للتوحيد حكم متفق عليه.

فالتناقض الأول:

قوله الأول: إن واجب الوجود لا يقال على كثيرين و قوله: و لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته، فالنوع لا يقال إلا على كثيرين فكيف أطلق لفظ النوع على واجب الوجود، [و واجب الوجود] لا يقال إلا على ذات و موجود لا يشاركه فى الاسم غيره؟! دع الرسم و الحد، فانهما فوق الاسم المجرد.

التناقض الثاني: أنك أخذت الوجود مطلقا، و جعلته موضوع العلم الإلهى، و تكلمت فى لوازمه، ثم جعلت واجب الوجود من أقسامه و لواحقه، ثم تكلمت فى لوازم واجب الوجود مطلقا بأنه حق و أنه تام و أنه علة و مبدأ، ثم تكلمت فى إثبات واجب الوجود و برهنت عليه، فلو لا أنك وضعته نوعا أو فى حكم نوع، أو عاما أو فى حكم عام، و إلا لما ذكرت هذه الفصول أخذا بنوعيته.

و إذا لم يكن نوعه لغير/ ٢٠ ب ذاته، فقد أخذه بعينيته. فالعين مثل زيد، لا يؤخذ تارة باطلاق، فيذكر لوازمه و لواحقه، و تارة بعين فيذكر لوازمه و لواحقه. فانه إذا أخذ باطلاق، خرج عن أن يكون زيد عينا.