مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٧ - المسألة الثانية فى وجود واجب الوجود
و ليس فى منطق الحكماء ذلك، و لا يغنيه مرجوع، و لا الإلزام عنه مرفوع[١].
[١]وجدت بعد هذه العبارة من كلام الشهرستانى، أقوالا أخرى نقلها الطوسى على لسان الشهرستانى مع رده عليها فى كتاب «مصارع المصارع»، و هى متصلة بنفس النقطة التي يبحثها تاج الملة و الدين.
و كما ذكرت فى المقدمة، أن النسخة التي اعتمد عليها الطوسى فى رده على الشهرستانى، قد تكون نسخة أخرى غير التي بين أيدينا، وجدها فى زمنه ثم فقدت بعد ذلك و سأذكر هنا قول الشهرستانى، نقلا عن نصير الدين الطوسى- و أيضا رد الطوسى عليه لما فيه من فائدة و توضيح.
و العهدة فى الأمانة فى النقل على الطوسى، فلت فى هذا المقام الا ناقلة و ناسخة لما ذكره الطوسى.
جاء فى اللوحة ٦٤ من كتاب «مصارع المصارع» ما يأتى:
(قال: و أيضا إن حد إنسان شيئا من التي تقال على أنحاء كثيرة القول الذي ينطبق على جميعها، فلم يقل إنه متفق فى الاسم، و لم يقل إن الاسم ينطبق على جميعها، لأن القول أيضا لا ينطبق.
أقول: فهذا بيان معانى الألفاظ المشككة صريحا. و وجدت فى تفسير الاسكندر الأفروديسى أول قاطيغورياس من التعليم الأول نقل يحيى بن عدى ما هذه عبارته:
و آخرون يقولون إن المقولة واحدة هى الموجود، و ذلك أن هذا يحمل على الكلى.
و يقومون كلامهم بهذا النحو: الموجود يحمل على الجواهر و الأعراض اللذين هما مختلفان بالنوع، و أيضا الموجود يحمل عليهما بما هو، و الذي يحمل على كثيرين مختلفين بالنوع بما هو جنس، فالموجود جنس.
و يقول ان هذا وحده لا يكفى أن يكون جنسا، لكن يجب أن يحمل الجنس بالتواطؤ. و الموجود لا يحمل على الجوهر و العرض الا بالاتفاق. يريد باتفاق الاسم و الحد، فان الذي هو موجود، هو أمر مقوم لذاته و متقوم بآخر/ ل ٦٥ و الجوهر لا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه، لأن الجوهر هو مقوم لذاته و على هذا المثال بعينه و لا العرض أيضا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه. ذلك لأن العرض متقوم بآخر.
و وجدت فى تفسير من الايساغوجى من كلام فرفوريوس هكذا: ان كان الموجود جنسا للجوهر و الكم و الكيف و لسائرها، فيجب أن يكون له عندها شروط الجنس عند أنواعه، و شروط الجنس عند أنواعه هى أن تتساوى أنواعه فيه، أعنى أن لا يوجد أحد أنواعه متأخرا عن الآخر، لكن مع وجود النوع الآخر فيه، و لا أقدم من الآخر، و لا أحق من الآخر.
ثم قال: و ذلك أنا نجد الجوهر فى الوجود أكثر و أقدم و أحق