مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٣ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود
موضوع[١]، إذا كان المحل القريب الذي هو فيه متقوما به ليس متقوما بذاته، ثم هو[٢] مقوما له، و نسميه صورة.
و أما إثباته، فقد يأتينا من فعل[٣].
و كل جوهر ليس فى موضوع، فلا يخلو: إما لا أن[٤] يكون فى محل أصلا، أو يكون فى محل لا يستغنى فى القوام عنه ذلك المحل[٥]، فانا نسميه صورة مادية و إن لم يكن فى محل أصلا، فاما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه، أو لا يكون.
فان كان محلا بنفسه[٦]، فانا نسميه هيولى المطلقة[٧].
[١]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: أعنى لا فى موضوع.
[٢]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: ثم يكون مع هذا مقوما له.
[٣]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: بعد.
[٤]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: أن لا يكون، و هو الأصح.
[٥]ورد فى النجاة ص ٢٠٠ هذه الكلمة العبارة التالية: فان كان فى محل لا يستغنى فى القوام عنه ذلك المحل، فانا نسميه ...
[٦]وردت الجملة التالية: لا تركيب فيه، و ذلك بعد كلمة: محلا بنفسه. فى كتاب النجاة ص ٢٠٠.
[٧]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠ «الهيولى» بزيادة ألف و لام. و الهيولى المطلقة عند ابن سينا هى الجوهر الذي هو محل بنفسه لا تركيب فيه، فهو لا يحتاج إلى أن يكون فى محل أصلا. و تختلف الهيولى المطلقة عن الهيولى المتعينة. فالأولى لم تتعين بعد، و الثانية هى الجسم المتعين المركب من مادة و صورة.
و فكرة الهيولى- و لفظها- فكرة يونانية. و معنى كلمة «هيولى» فى اليونانية هو: الأصل و المادة و هى فى اصطلاح الفلاسفة عبارة عن جوهر فى الجسم، قابلة لما يعرض لذلك الجسم من عوارض الاتصال و الانفصال. فهى محل للصورتين: الجسمية و النوعية.
(انظر التعريفات للجرجانى ص ٢٣٠).
و الجسم المركب من الهيولى و الصوره لا يتقدمه أحد جزأيه. يقول ابن سينا فى «الإشارات و التنبيهات» القسم الثالث ص ٤٧٣: (و لكان الواحد من الأجزاء و