مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٣١ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود

و لا يزداد فيها قسم، بل من الأقسام ما لم يذكر له قسيما فبقى أعرج، و منها ما ذكر فى قسم شرطا لم يذكره فى قسمه فكان أعوج. مثل قوله:

و كل جوهر لا فى موضوع، فإما أن لا يكون فى محل أصلا، أو يكون فى محل يستغنى فى القوام عنه ذلك المحل.

و كان من حق المنفصلة على شرط التعاند أن يقول: و كل جوهر، فإما أن لا يكون فى محل أصلا، أو يكون فى محل. و حينئذ لا يكون التقسيم تقسيما للجوهر، بل للموجود الأعم منه. فان العرض يدخل فى القسم الثاني.

فان اعتبر القيد و الشرط فى أحد القسمين، فيجب أن لا يعتبره فى القسم الثاني.

و إن لم يعتبره، بطل التقسيم، و لم يظهر التعاند فيه.

و كذلك قوله فى المرتبة الثانية: و إن لم يكن فى محل أصلا، فإما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه [أولا] يكون.

و لعله اقتصر نوع اقتصار هاهنا، و كان من/ ٨ ب حقه أن يقول:

فإما أن يكون محلا بنفسه أو لا يكون.

و ما كان محلا بنفسه، فاما أن يكون فيه التركيب أو لا يكون.

أو: ما كان محلا بنفسه، فلا يحلو: إما أن يكون بسيطا، أو مركبا.

ثم المحل البسيط هو الهيولى، و المركب هو الجسم.

و هذا التقسيم إنما يرد على محل لا يستغنى فى القوام عن الحال، لا على المحل المطلق. فان المحل المطلق محل الجوهر و العرض جميعا.

فالهيولى محل بسيط للصورة، و هى جوهر، لا محل للعرض.