مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٧ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود
فى الهيولى بأسرها، و الهيولى ليست شائعة فى الصورة و لا مجامعة لها ببسيطها، فلم تكن كل واحدة منهما شائعة فى الأخرى بأسرها.
و الحال فى الجسم و العرض كذلك، فان العرض يوجد شائعا فى الجسم بأسره، و الجسم ليس بشائع فى العرض بأسره و لا مجامعا له ببسيطه، و لا يكون شائعا فيه بأسره.
فعلم من ذلك أن: الاجتماع على وجوه و أنحاء شتى[١].
و اجتماع الجسمين غير، و اجتماع العرضين غير، و اجتماع الهيولى و الصورة غير، و اجتماع الجواهر[٢] العقلية غير فكيف سردها سردا واحدا رميا فى عماية، و ليس ذلك على منهاج المنطق؟! و قوله: ثم إن كان أحدهما ثابتا حاله مع مفارقة الآخر، قسم لا قسيم له.
[١]يرى الشهرستانى أن الاجتماع على أنواع و أنحاء شتى فنه اجتماع العرضين، و منه اجتماع الجسمين، و منه اجتماع الصورة و الهيولى. و كل واحد من هذه الثلاثة يختلف عن الآخر، كما يختلف أيضا عن اجتماع الجواهر العقلية. فقد يجتمع الجسم و العرض نوع اجتماع، فيكون العرض شائعا فى الجسم بأسره، فى حين لا يكون الجسم شائعا فى العرض بأسره.
و أيضا اجتماع الصورة و الهيولى، فان الصورة تكون شائعة فى الهيولى بأسرها، فى حين أن الهيولى ليست شائعة فى الصورة و لا مجامعة لها. فصورة الانسان- مثلا- شائعة فى زيد، فى حين أن زيدا ليس شائعا فى صورة الانسانية و لا مجامعا لها. و لذا عاب متكلمنا على الشيخ الرئيس قوله: اذا اجتمع ذاتان، فإما أن تجامع إحداهما الأخرى بأسرها، و لما أن تجامعها ببسيطها.
[٢]مكتوبة فى الأصل: جواهر بلا ألف و لام.