مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٦ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود
على أنه قد أتى فى شرح أحد القسمين، و هو الجوهر، بما يشمل الأعم و يساويه. فقال: الجوهر هو الموجود لا فى موضوع، و هذا بعينه يشمل واجب الوجود و يساويه.
ثم إنى لا أنكر أن اللفظ العام ينقسم أنحاء من القسمة من وجوه مختلفة، كما نقول:
الموجود ينقسم نحوا من القسمة إلى: ما له أول، و ما لا أول له.
و نحوا من القسمة إلى: علة و معلول.
و نحوا من القسمة إلى: واجب و ممكن.
لكن الجوهر و العرض بخلاف ذلك، بل هما من أقسام الممكن لا من أقسام الوجود.
و نعود إلى الوجود، و أنه هل يقبل القسمة أم لا، إن شاء اللّه تعالى.
و أما قوله: إذا اجتمع ذاتان، ثم لم تكن ذات كل واحد منهما غير مجامع للآخر بأسره، إلى قوله: كان كل واحد منهما وجد شائعا فى الآخر بأسره.
أقول: هذه القضية منتقضة من وجوه، و التالى[١] لم يلزم المقدم لزوما بينا و لا غير بيّن. فإن العرضين ذاتان يجتمعان فى محل، ثم لا يكون كل واحد منهما غير مجامع للآخر بأسره و لا شائعا فى الآخر بأسره.
و الحال فى الهيولى/ ٦ ب و الصورة بخلاف ذلك. فان الصورة شائعة
[١]مكتوبة فى الأصل: البانى.