مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٩٢ - و أما النقض و الإلزام عليه
و نتخطى عنه فى البيان قليلا، و نقول: سلمت[١] كونه عالما، أى عقلا و عاقلا، و قلت: صدقت.
فقلنا: فلم قلت إن العلم على وجهين: كلى و جزئى؟
و إذا لم يجز أن يكون جزئيا، يجب أن يكون كليا؟
و ما أنكرت على من يثبت علما وراء القسمين؟
و هذا كمن يقول: العلم إما تصور و إما تصديق.
فيقال: إن علم واجب الوجود ليس بتصور و لا تصديق.
أو يقال: العلم أولى و مكتسب.
فيقال: بم تنكر على من يثبت علما غير أولى و لا مكتسب؟
و يكفينى من حكم النظر، تحقيق المطالبة الحاقة دون المثال، لكنى أوردت المثال احترازا عن و صمة المراء و الجدال.
على أنى أتخطى عنه قليلا، فأقول: إن كان تغير المعلوم أوجب تغير العلم، فتكثر المعلوم يوجب تكثر العلم، حتى يلزم أن تتكثر الذات بتكثر المعلومات.
أو يتحد معلومه، حتى لا يعلم إلا معلوما واحدا، كما لم يبدع إلا عقلا واحدا.
و يتوسط يعلم سائر[٢]/ ٢٩ ب ما بين أيديهم و ما خلفهم، و أنه «عالم
[١]مكتوبة فى الأصل: تسلمت.
[٢]هذه اللوحة هى نهاية اللوحات التي جاءت مختلفة فى الترتيب، و كان المفروض