مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٢ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود

قال: إذا اجتمع ذاتان، ثم لم يكن ذات كل واحد منهما مجاورة[١]

للآخر بأسره، كالحال فى الوتد و الحائط، فانهما و إن اجتمعا، فداخل الوتد غير مجامع لشى‌ء من الحائط، بل إنما يجامعه بسيطة فقط.

فاذا لم يكن‌[٢] كالوتد و الحائط، كان‌[٣] كل واحد منهما يوجد شائعا بجميع ذاته فى الآخر.

ثم إن كان أحدهما ثابتا حاله‌[٤] مع مفارقة الآخر، كان أحدهما مفيدا لمعنى به يصير الشى‌ء[٥] موصوفا[٦] و الآخر مستفيدا لها، فان الثابت و المستفيد لذلك يسمى محلا، و الآخر يسمى حالا فيه.

ثم إن‌[٧] كان المحل مستغنيا فى قوامه عن الحال فيه، فانا نسميه موضوعا/ ل ه أله، و إن لم يكن مستغنيا عنه لم نسميه‌[٨] موضوعا، بل ربما سميناه هيولى.

و كل ذات لم يكن فى موضوع، فهو جوهر.

و كل ذات قوامه فى موضوع، فهو عرض.

فقد[٩] يكون الشى‌ء فى المحل، و يكون مع ذلك جوهرا لا فى‌


[١]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: مجامعة.

[٢]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: يكونا.

[٣]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: بل.

[٤]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: بحاله.

[٥]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: الجميع.

[٦]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: موصوفا بصفة.

[٧]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: إذا.

[٨]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: نسمه، و هى الأصح، لأن «لم» تجزم حرف العلة.

[٩]مكتوبة فى النجاة ص ٢٠٠: و قد.