الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦٥ - رجوم الشياطين
طبع مع كتابه الفارسي في رد البابية الذي ألفه باسم ناصر الدين شاه و سماه رد باب خسران مآب و فرغ من الأول في (٧- ج ٢- ١٢٦٨) و من الثاني (١٩- رمضان- ١٢٨٣) و له تأليفات كثيره
الرحلة
و يراد به الكتاب الذي يجمع فيه المؤلف ما شاهده في بلد أو بلدان سافر إليها، و أخبار أمم رآهم، و ذكر عقائدهم و آدابهم و رسومهم في حياتهم و مماتهم، أو يجمع أخبار سفر مسافر مثله و كان لمثل هذه الكتب في الأزمنة القديمة أثر عظيم في ترقية أفكار الأمم فإن امتزاج الثقافات يمهد الطريق لتلطيف العواطف البشرية و قلة الوسائل النقلية و صعوبة الأسفار كان أعظم عائق في هذا السبيل بحيث إذا قام أحد بسفره إلى بلد بعيد عد بطلا عارفا مجربا و لكن الصعوبات لن يوقف دبيب التاريخ إلى الإمام فظهر بين زمان و آخر رجال سياحون مشهورون سافروا إلى أقطار بعيدة و جمعوا و الفوا ما رأوا في أسفارهم فخرج نوعان من الكتب، أحدهما ما سمي بالمسالك و الممالك (الجغرافيا) و الآخر كتب الرحلات التي يعبر عنها الفرس سفر نامه و يمتاز كتب الرحلات عن الجغرافيا باشتمالها على مسائل جزئية و قضايا شخصية أكثر فائدة لعوام الناس يقر بهم إلى معتقدات أمم غيرهم و آداب غير آدابهم و سنن غير سننهم و الرحلة قبل الإسلام و الرحالون فيها كثيرون و لكنها خارجة عن موضوع كتابنا و جاء في العهد الإسلامي أيضا رحالون معاريف كأبي ريحان البيروني (٣٢٦- ٤٤٠) سافر إلى الهند و ابن الجبير (٥٤٠- ٦١٤) سافر من أندلس إلى الشرق الأوسط و ياقوت الحموي (٥٧٥- ٦٢٦) سافر من الروم إلى مرو و ابن بطوطة (٧٠٣- ٧٧٧) سافر من طنجة إلى الصين و ابن خلدون (٧٣٢- ٨٠٨) سافر من أندلس إلى سمرقند و هناك رحلات لغير هؤلاء ألفت قبل القرن العاشر، منها ما للكراجكي المتوفى (٤٤٩) و أبي القاسم التجيبي المتوفى (٤٩٣) و ابن رشيد المتوفى (٧٢١) و السيوطي المتوفى (٩١١) ذكر بعضها في كشف الظنون، و أما بعد القرن العاشر فقد كثر تأليف الرحلات عند العامة و الخاصة، فإن لعلماء جبل العامل الذين هاجروا إلى إيران في العهد الصفوي و لأكثر علماء إيران و شعرائها الذين سافروا في تلك العصر إلى الهند و غيرها، رحلات ألفوها