الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨١ - رجاء الغفران في مهمات القرآن
المرتب على الطبقات هذه الثلاثة للشيخ الطوسي و كتاب الرجال للنجاشي، و في القرن السادس ألف فهرس الشيخ منتجب الدين و معالم العلماء لابن شهرآشوب و في القرن السابع ألف السيد أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلي كتابه حل الإشكال و أدرج فيه ألفاظ تلك الأصول الأربعة على ما وصل إليه من مشائخه مسندا إلى مؤلفيها و أدرج أيضا ألفاظ كتاب الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري، و قد وجده السيد منسوبا إليه من غير سند إليه، كما صرح بذلك للخروج عن عهدته و ليكون كتابه جامعا لجميع ما قيل في حق الرجل، و قد تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة الحلي في الخلاصة و ابن داود في رجاله، و تبعهما المتأخرون عنهما في النقل عن الكتب الخمسة و عن بعض ما بقيت نسخها من تلك الكتب الرجالية القديمة مثل رجال البرقي و رجال العقيقي و أما سائر الكتب القديمة فقد ضاعت أعيانها الشخصية من جهة قلة الاهتمام بها بعد وجود عين ألفاظها مدرجة في الأصول الأربعة المتداولة عندنا فنحن نشكر القدماء على حسن صنيعهم في تأليفاتهم الواصلة إلينا كما إنا نشكر المتأخرين عنهم الذين أشرنا إلى بعضهم في بسط كتب الرجال بإدخالهم تراجم العلماء و الرواة المتأخرين عن أولئك القدماء لشدة احتياجنا إلى معرفة أحوالهم و ذلك لأن الله يقيض في كل عصر رجالا حاملين لعلوم أهل البيت (ع) متحملين لأحاديثهم بالقراءة و السماع و الإجازة و غيرها، و تزداد بذلك عدة الرواة شيئا فشيئا و قرنا بعد قرن، فلا بد لنا من ترجمتهم إما مستقلا أو في ضمن الرواة القدماء، و أول من ولج في هذا الباب الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الذي كان حيا في (٥٨٥) فإنه ألف كتابا مستقلا في تراجم العلماء و الفقهاء و الرواة المتأخرين عن الشيخ الطوسي المتوفى (٤٦٠) أو المعاصرين له ممن فاتت عنه ترجمتهم، و أوصل تراجمهم إلى تراجم الذين نشاوا في عصره و أدركوا أوائل القرن السابع و كذا فعل الشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب، فألف معالم العلماء و ألحق بآخره أقساما من أعلام شعراء الشيعة المخلصين لأهل البيت، و بعده أدرج العلامة الحلي المتوفى (٧٢٦) و الشيخ تقي الدين الحسن بن داود بعض علماء القرن السابع في رجاليهما، ثم بعدهما ألف السيد علي بن عبد الحميد النيلي المتوفى (٨٤١) رجاله و أمر السيد جلال الدين ابن الأعرج العميدي أن يلحق به العلماء المتأخرين، فألحق به حسب