غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٢ - إذا ارتد المسلم بعد الدخول
لو طلقها ، وبه قال المصنف ثمَّ تردد من انه فسخ قبل الدخول فأشبه الطلاق في وجوب المتعة إذا لم يسم مهرا ، ومن أصالة براءة الذمة ، لأنه لم يسم لها مهرا صحيحا ولا فاسدا ولا طلقها ، فلا يثبت عليه شيء ، لأن المتعة مشروطة بالطلاق قبل الدخول ولم يحصل.
الثانية : إذا سمى مهرا فاسدا كالخمر والخنزير ، ثمَّ أسلم بعد الدخول وقبل قبض المهر ما الواجب عليه؟ حكى المصنف ثلاثة أقوال :
أ ـ السقوط ، ووجهه سقوط الخمر عن ذمته بإسلامه ، والأصل براءة الذمة مما سواه لعدم تناول العقد لغير الخمر فلا يلزمه شيء.
ب ـ وجوب مهر المثل ، ووجهه استقراره في ذمته بالدخول فلا يسقط لكونه فاسدا ، فيكون كما لو لم يسم مهرا.
ج ـ وجوب قيمته عند مستحليه ، ووجهه أنه أتلف بإسلامه حقا لذمي يستحقه ويملكه ، فيكون ضامنا بقيمته ، واختاره المصنف وهو قوي.
قال رحمهالله : إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطئ زوجته المسلمة (ووقف نكاحها على انقضاء العدة)(*) ، فلو وطئها لشبهة وبقي على كفره الى انقضاء العدة ، قال الشيخ : عليه مهران ، الأصلي بالعقد والآخر بالوطي بالشبهة ، وهو يشكل بما انها في حكم الزوجية إذا لم يكن عن فطرة.
أقول : إذا ارتد الزوج أو الزوجة أو هما بعد الدخول عن غير فطرة ، حرم الوطي من حين الارتداد ، ووقف انفساخ النكاح على خروج العدة ، فإن عاد [٢٢٠] أو عاد المرتد منهما إلى الإسلام في العدة فالزوجية باقية والا تبينا البينونة من حين الارتداد ، فإن وطأها مدة التربص لشبهة ، هل يجب عليه مهران؟ قال الشيخ :
(*) ما بين القوسين من الشرائع المطبوع.
[٢٢٠] كذا في الأصل ، وفي «ن» : عادوا.