غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣ - فى كراهية استرضاع من ولادتها عن زنا
وتوقف في المختلف.
فرع [١١٤] : لو حصل الاشتباه في الرضاع ، هل وقع قبل الحولين أو بعدهما؟ فقد تعارض أصل البقاء وأصل الإباحة ، لأن الأصل عدم خروج الحولين ما لم تتحقق ، والأصل عدم التحريم ما لم يتحقق السبب المحرم وهو غير متحقق ، لأن مطلق الرضاع غير محرم ، بل إذا حصلت شروطه [١١٥] وبعض شروطه غير متحقق ، وهو وقوعه في الحولين فيرجع أصل الإباحة لثبوته قبل الرضاع ، والسبب الناقل عنه غير متحقق.
قال رحمهالله : ويكره أن يسترضع من ولادتها عن زنا ، وروي : أنه إذا أحلها مولاها فعلها طاب لبنها وزالت الكراهة ، وهو شاذ.
أقول : الرواية إشارة الى ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : «قال : سألته عن غلام لي وثب على جارية فأحبلها فولدت ، واحتجنا الى لبنها ، فإذا أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها؟ قال : نعم» [١١٦] وبمضمون الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، واطرحها الباقون لمخالفتها للأصل ، لأن التحليل انما يبيح إذا وقع قبل الفعل لا بعده.
قال رحمهالله : وهل ينكح أولاده الذين لم يرضعوا من هذا اللبن في أولاد هذه المرضعة وأولاد فحلها؟ قيل : لا ، والوجه الجواز.
أقول : قال [١١٧] الشيخ في الخلاف بعدم الجواز معولا على رواية أيوب بن
[١١٤] «ن» : فروع : الأول.
[١١٥] «ن» : شرائطه.
[١١٦] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد ، حديث ٥.
[١١٧] «م» : قول.