غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٩ - في وقوع العتق عن غير الكفارة فيما لو قال له قائل اعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا       
بوقوعه ، هل يلزم العوض؟ قال الشيخ : نعم ، وهو حسن.
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : في وقوع العتق عن [١٢١] غير الكفارة ، وبالوقوع قال الشيخ في المبسوط ، لأنه أوقعه عن أمرين : الكفارة والعوض ، وإذا لم يقع عن أحدهما وقع عن الآخر ، لأن العتق مبني على التغليب.
وتردد المصنف مما قال الشيخ ، ومن أن المعتق لم ينو [١٢٢] بالعتق غير [١٢٣] الكفارة ، وهو لم يقع عنها ، لأنه (لو وقع عن غيرها) [١٢٤] لزم وقوعه بغير نية وهو باطل.
واستشكل العلامة في القواعد والتحرير والإرشاد من غير ترجيح ، وكذلك فخر الدين لم يرجح شيئا ، واستقرب الشهيد في دروسه عدم الوقوع ، وذهب في شرح الإرشاد إلى الوقوع.
الثانية : على القول بوقوع العتق لا عن الكفارة ، هل يلزم الباذل العوض؟ قال الشيخ : نعم ، واستحسنه المصنف ، وبه قال العلامة والشهيد تفريعا على الوقوع ، لأن المعتق لم يتبرع بالعتق ، بل جعله مقابله [١٢٥] عوض بذله الغير [١٢٦] فيكون لازما للباذل ، ويحتمل العدم ، لأن الجعل مقابل العتق المجزي عن الكفارة ، وهو لم يحصل ، ولا يلزم [١٢٧] البذل كما لو لم يعتق ، إذ لا فرق بين عدم
[١٢١] «ر ١» : من.
[١٢٢] في «ن» : (ينف).
[١٢٣] في النسخ : (بالعتق عن غير).
[١٢٤] في «م» بدل ما بين القوسين : (أوقع عن غيرهما).
[١٢٥] في «ر ١» : (معاملة).
[١٢٦] في «م» : (للغير).
[١٢٧] في النسخ : (فلا يلزم).