غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٠ - إذا تزوج امرأة وبنتها ثم أسلم بعد الدخول بهما حرمتا
الخلاف بانفساخ العقد مطلقا ، وهو المشهور بين الأصحاب ، لأن التزويج نوع سلطنة على الزوجة والكافر ممنوع من السلطنة على المسلم.
قال رحمهالله : ولو قبّل ولمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار ، كما هو رجعة في حق المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق اليه من الاحتمال.
أقول : وجه الاشكال ان التقبيل واللمس قد يوجدان في الأجنبية فهما أعم من الاختيار وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص ، ومن مشاركة الاختيار للرجعة [٢١٥] في إرادة النكاح ، وكل ما كان رجعة كان اختيارا وهما إذا قارنا الشهوة رجعة إجماعا فيكونان رجعة اختيارا ، وهو مذهب العلامة في القواعد والتحرير ، واختاره فخر الدين.
قال رحمهالله : إذا تزوج امرأة وبنتها ثمَّ أسلم بعد الدخول بهما حرمتا ، وكذا لو كان دخل بالأم ، أما لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الأم دون البنت ، ولا اختيار ، وقال الشيخ : له التخيير ، والأول أشبه.
أقول : إذا أسلم عن امرأة وبنتها زوجتين ولم يكن دخل بإحداهما ، قال الشيخ : يتخير أيهما شاء ، لأن عقد الشرك لا يحكم لصحته [٢١٦] الا بانضمام الاختيار حال الإسلام ولهذا لو تزوج عشرا واختيار منهن أربعا لم يجب للبواقي مهر ولا نفقة وكنّ بمنزلة من لم يقع عليهن عقد ، فاذا اختار الأم كان بمنزلة من لم يعقد على البنت ، قال : ويحتمل لزوم عقد البنت ، إذ نكاح الشرك صحيح ، كما لو تزوج أختين وانه [٢١٧] يختار أيهما يشاء ، فيكون صحيحا فيهما وصحة النكاح في البنت تقتضي التحريم المؤبد في الأم والمصنف اختار هذا الاحتمال ، وهو اختيار
وفي الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر حديث ١.
[٢١٥] «م» و «ر ١» : للرجعية. وفي «ن» : للمرجعية.
[٢١٦] كذا
[٢١٧] «م» و «ن» و «ر ١» : فإنه.