غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٢ - في حد العجز بالمبيع للفسخ في الشروط
أغفلها ، وهو أشبه.
أقول : اختلف قولا الشيخ في هذه المسألة ، ففي المبسوط لم يشترط قوله في العقد : فإذا أديت فأنت حر ، واشتراط ذلك في الخلاف ، واختار المصنف والعلامة مذهب المبسوط ، لأن الكتابة عقد مشروع بالنص والإجماع ، وغايتها تحرير العبد عند أداء المال ، فلا يفتقر الى ذكر الغاية في العقد ، كما لا يفتقر الى [٤] ذكرها في غير الكتابة كالبيع والإجارة وغير ذلك.
وفخر الدين والشهيد في شرح الإرشاد رجحا مذهب الخلاف ، لأن لفظ الكتابة مشترك بين المراسلات والكتابة الشرعية ، وهي أعم ، ولا دلالة للعام على الخاص.
قال رحمهالله : وحد العجز أن يؤخر نجما الى نجم ، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه ، وقيل : أن يؤخر نجما عن محله ، وهو مروي.
أقول : اختلف الأصحاب في حد العجز بالمبيع [٥] للفسخ في المشروط [٦] ، قال المفيد والشيخ في الاستبصار وابن إدريس : حدّه أن يؤخر النجم عن محله ، واختاره المصنف في المختصر والعلامة في المختلف والإرشاد وفخر الدين وأبو العباس ، لصحيحة معاوية بن وهب [٧] وقال الشيخ في النهاية : وحدّه أن يؤخر نجما الى نجم أو يعلم من حاله العجز ، ومعناه انه ليس للسيد أن يعجزه بنفس تأخر النجم عن محله ، بل يجب الصبر الى أن يحل نجم آخر الا أن يعلم من حاله العجز علما عاديا ، فلا يجب الصبر حينئذ ، وبه قال ابن البراج ، وهو ظاهر المصنف هنا
[٤] ليست في الأصل.
[٥] في الأصل : بالبيع.
[٦] في النسخ : المشروطة.
[٧] الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب ٥ من أبواب المكاتبة ، حديث ١ و ٢.