غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٥ - في اجزاء الاستغفار إذا عجز من الكفارة
لا غير ، لقوله تعالى (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) [٤٨].
قال رحمهالله : إذا عجز المظاهر عن الكفارة أو ما يقوم مقامها عدا الاستغفار ، قيل : تحرم عليه حتى يكفر ، وقيل : يجزيه الاستغفار ، وهو أكثر.
أقول : البحث هنا في موضعين :
الأول : في قوله أو ما تقوم مقامها ، فنقول الكفارة عتق رقبة ، فإن عجز صام شهرين متتابعين ، فان عجز أطعم ستين مسكينا ، ومع العجز عن الجميع ، هل لها بدل يقوم مقامها في حل الوطي أو لا؟
قال المفيد وابن الجنيد : لا بدل لها بل يحرم عليه وطؤها ، حتى يكفر بإحدى الثلاث المذكورة ، واختاره فخر الدين ، لأن نص القرآن [٤٩] انما جاء على هذه الثلاث الخصال ، فلا يجزى غيرها ، ولما رواه أبو بصير ، عن الصادق عليهالسلام ، «قال : كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ، ما خلا يمين الظهار ، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه وفرق بينهما ، الا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها» [٥٠].
وقال كثير من الفقهاء [٥١] لها بدل يقوم مقامها في حل الوطي ، واختلفوا فيه ، قال الشيخ في النهاية : إذا عجز عن إطعام ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز عن ذلك كان حكمه ما قدمناه من أنه يحرم عليه وطؤها حتى يكفر [٥٢].
[٤٨] البقرة : ٢٣٧ ، والأحزاب : ٤٩.
[٤٩] المجادلة : ٣ ـ ٤.
[٥٠] الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب ٦ من أبواب الكفارات ، حديث ١.
[٥١] في «م» و «ر ١» : (الأصحاب).
[٥٢] ص