غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٤ - في مكاتبة بعض عبده
لاستغراق الكتابة للرق [٤٣] ، فلا مانع حينئذ ، وان كان بعضه رقا لنفسه منع الشيخ في المبسوط من كتابة البعض ، قال : لأن المقصود من الكتابة : وقوع العتق بالأداء ، وهذا مفقود هنا ، لأنه لا يتمكن من التصرف ، لأن السيد يمنعه من التصرف بما فيه من الرق ، ولا يأخذ من الصدقات وإذا أخذ اقتضى أنه يقاسمه السيد عليها ، وإن كان الباقي رقا لغيره اشترط الشيخ في صحة كتابة حصته إذن الشريك واختاره المصنف ، وقد ذكر المصنف الوجه في ذلك.
وذهب في الخلاف الى الجواز مطلقا واختاره العلامة وهو المعتمد لقوله عليهالسلام : «الناس مسلطون على أموالهم» [٤٤] ، ولأنه يجوز بيع النصيب وعتقه فيجوز كتابته ، لأنها لا تنفك عنهما وتمنع ضرر [٤٥] الشريك بالكتابة فإن السعي الثابت قبل الكتابة ثابت بعدها أقصى ما في الباب أن الشريك يقاسم شريكه وهنا يقاسم العبد ، ويمنع مشاركته فيما يأخذه من الصدقات ، لأنه انما يأخذ بجزئه المكاتب ما يصرفه في الكتابة ، ولا يجوز له صرفه في غيرها فلا يشاركه السيد في ذلك.
[٤٣] في نسخة في الأصل : بالعتق.
[٤٤] البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٢.
[٤٥] في الأصل : شرر.