غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٩ - في طلاق الحائل ثم مراجعتها
وإن كذبها ، قيل : يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلل ، ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال كان حسنا ، لتعذر إقامة البينة لما تدعيه.
أقول : الأول اختيار الشيخ في المبسوط ، لأن الظن مناط الأحكام الشرعية ، والمعتمد قبول قولها مطلقا ، لأنها تصدق في شرطه ، وهو انقضاء العدة ، فتصدق في سببه ، ولتعذر إقامة البينة عليه ، فلو لم يقبل قولها لزم الحرج ، لاحتمال موت الزوج (أو عناده) [١٢٣] فيتعذر العلم به فيلزم الحرج ، وهو ظاهر المصنف واختاره العلامة وابنه.
فرع :
لو ادعت المرأة ان زوجها طلقها وانقضت العدة جاز العقد عليها ، ولا يجب مطالبتها بالبينة ولا بخط الطلاق ، لأن الخط لا يعمل عليه ، وإقامة البينة في كل مكان وزمان متعذر ، فلو لم يقبل قولها إلا ببينة لزم تعطيلها دائما ، وهو ضرر عظيم ، وقال عليهالسلام : «لا ضرر ولا إضرار» [١٢٤] فلو جاء الزوج الأول وادعى عدم الطلاق انتزعها من الثاني ما لم تقم البينة بالطلاق.
[١٢٣] في «ن» بدل ما بين القوسين : لو أعاده.
[١٢٤] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٤ من أبواب أقسام الطلاق ، وأحكامه ، حديث ١٣ وفي «ن» بدل (ولا إضرار) : (ولا ضرار في الإسلام).