غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٦ - إذا دفع لمعتق قيمة نصيب شريكه
وهو ملك القريب ، والملك إما باختياره أو لا ، فهنا قسمان :
الأول : ان يملك الشقص باختياره ، كالبيع والهبة والصلح والصداق ، فهذا هل يقوم عليه الباقي مع يساره أم لا؟ قال الشيخ في المبسوط بالتقويم واختاره العلامة وابنه ، لأنه فعل سبب العتق اختيارا فكان كالمباشر.
الثاني : أن يملك الشقص بغير اختياره كالإرث ، قال الشيخ في الخلاف : يقوّم عليه أيضا ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم [٦١] ، وقال في المبسوط : لا يقوّم ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد ، لأصالة براءة الذمة ، ولأن العتق ليس من فعله فلا يسري عليه.
قال رحمهالله : ولو أعتق الحامل تحرر الحمل وإن استثنى رقه على رواية السكوني ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وفيه إشكال منشؤه : عدم القصد الى عتقه.
أقول : مضى البحث في هذه ، وبمضمون الرواية [٦٢] أفتى الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، والمعتمد عدم تبعية الحمل لأمه في [٦٣] العتق ولا في البيع ولا يسري عتق أمه إليه ، لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص.
قال رحمهالله : فاذا دفع لمعتق قيمة نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع ، أو بعده؟ والأشبه انه بعد الدفع ليقع العتق في الملك ، ولو قيل بالاقتران كان حسنا.
أقول : منشأ التردد من عموم قوله عليهالسلام : «لا عتق إلا في ملك» [٦٤] ، وهو لا يملك إلا بالأداء فيكون العتق بعده ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، ومن
[٦١] راجع ما ذكره في عيون الحقائق الناظرة ، ج ١ ، ص ٢٩٣.
[٦٢] الوسائل ، كتاب العتق ، باب ٦٩ ، حديث ١.
[٦٣] في «ر ١» : لا في.
[٦٤] تقدم ص ٣٧٣.