غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٩ - في ان لها ان تمنع من تسليم نفسها حتى تقبض المهر
العقد ، قيل : كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة ، ولو قيل : ليس لها القيمة ولها عينه وأرشه كان حسنا.
أقول : الأول قول الشيخ في النهاية ، لأنه إنما أصدقها العين سليمة ، وهي مضمونة في يده ، فان عابت قبل التسليم فهي بالخيار بين ان يقبضها معيبة وبين ان تردها ، فلو اختارت الرد كان كتلف الصداق معيبا [٣٧٨].
واستحسن المصنف أخذ العين معيبة مع أرش العيب ، واختاره العلامة لوجود العين التي تناولها العقد والعيب يجبر بالأرش ، فلا يجوز العدول عما تناوله العقد الى غيره مع وجوده ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولها ان تمنع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها سواء كان الزوج موسرا أو معسرا ، وهل لها ذلك بعد الدخول؟ قيل : نعم ، وقيل : لا وهو الأشبه.
أقول : اما الامتناع قبل الدخول فهو إجماع ، واما بعده فالشيخ في الخلاف والسيد المرتضى وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس قد منعوا من ذلك ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد لحصول الملك التام بالعقد [٣٧٩] ، فليس لها الامتناع بعده ، لأن التسليم الأول استقر به العوض برضا المسلم [٣٨٠] ، فهو كما لو سلم المبيع قبل تسليم الثمن ، ولأن البضع حق له والمهر حق عليه ، وليس إذا كان له عليه [٣٨١] حق جاز له [٣٨٢] ان يمنع حقه.
وقال في المبسوط : لها الامتناع ، لأن الامتناع كان سائغا لها قبل ان تسلم
[٣٧٨] «ن» «ر ١» : المعين.
[٣٧٩] «م» «ن» بزيادة : والقبض.
[٣٨٠] «م» : المتسلم.
[٣٨١] «م» : وعليه.
[٣٨٢] ليست في «م» «ن» «ر ١».