غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥١٩ - في ان النذر والعهد ينعقدان بالنطق
من أفطر يوما من شهر رمضان.
قال رحمهالله : [السابعة :] النذر والعهد ينعقدان بالنطق ، وهل ينعقدان بالضمر والاعتقاد؟ قال بعض الأصحاب : نعم ، والوجه : أنهما لا ينعقدان الا بالنطق.
أقول : الانعقاد بالضمير والاعتقاد مذهب الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، وهو ظاهر المفيد ، لقوله عليهالسلام : «إنما الأعمال بالنيات» [٣٥] ، وإذا انتفى العمل عند انتفاء النية وجب تحققه عند تحققها ، ولأن المناط في العبادات [٣٦] اللفظية الاعتقاد ، وهو هنا حاصل ، واللفظ انما هو لإعلام الغير بما في الضمير ، والله تعالى عالم بسرائر القلوب ، ولقوله تعالى (وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ) [٣٧].
وقال ابن الجنيد : لا ينعقد الا باللفظ مع النية ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس وهو المعتمد ، لان النذر إيقاع فلا يكفي فيه مجرد النية ، كاليمين والعتق ، ولأنه من الأسباب ولا يجري على ما في القلوب بل لا بد من ظهورها.
[٣٥] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٥ من أبواب مقدمة العبادات ، حديث ١٠.
[٣٦] في الأصل : الاعتقادات.
[٣٧] البقرة : ٢٨٤.