غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٣ - في معنى الجواز المقابل للزوم
والعلامة في القواعد والتحرير ، والمستند رواية إسحاق بن عمار [٨] ، عن الصادق عليهالسلام ، وقال محمد بن بابويه : حدّه التأخير إلى ثلاثة أنجم.
قال رحمهالله : والكتابة عقد لازم ، مطلقة كانت أو مشروطة ، وقيل : إن كانت مشروطة فهي جائزة من جهة العبد ، لأن له أن يعجز نفسه ، والأول أشبه.
أقول : البحث هنا في موضعين :
الأول : هل هي لازمة أو جائزة؟ وللأصحاب فيه ثلاثة أقوال : الأول : قول الشيخ وهو لزومها من جهة السيد [٩] (وجوازها من جهة العبد) [١٠] ، ولم يقيد بالمشروطة ، واستدل بإجماع الفرقة واخبارهم [١١] على أن المكاتب متى عجز كان للمولى رده في الرق إذا كانت الكتابة مشروطة ، وهذا الاستدلال يدل على أن المراد المشروطة ، وصرح ابن إدريس بلزوم المطلقة من الطرفين ، وجواز المشروطة من طرف العبد ، وهو موافق لقول الشيخ.
الثاني : قول ابن حمزة ، وهو جواز المشروطة من الطرفين ، ولزوم المطلقة من جهة السيد ، وجوازها من جهة العبد.
الثالث : لزومها مطلقا ، سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، وهذا القول نقله الشيخ في المبسوط عن قوم ، واختاره العلامة وابنه وهو المعتمد ، لأن عقد الكتابة اقتضى وجوب السعي على العبد ، فليس له تركه مع القدرة عليه.
الثاني : في معنى الجواز ، وفسره الشيخ في الخلاف بأنه له الامتناع من أداء ما عليه ، فيتخير السيد حينئذ بين الفسخ وبين البقاء على العقد ، وقال في
[٨] الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب ٤ من أبواب المكاتبة ، حديث ١٣ وفيه لفظ عام أو عامين.
[٩] في «ر ١» العبد.
[١٠] ما بين القوسين ليس في «ر ١».
[١١] الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب ٤ وباب ١٠ من أبواب المكاتبة.