غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٨ - في طلاق الحائل ثم مراجعتها
أقول : رواية الهدم هي رواية رفاعة بن موسى النخاس [١١٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ويؤيدها قول علي عليهالسلام لعمر لما قضى أنها تبني [١١٨] على ما بقي من الطلاق : «سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة؟» [١١٩] ، وهذه الرواية أشهر ، وعليها عمل أكثر الأصحاب ، والأخرى رواية الحلبي [١٢٠] عن الصادق عليهالسلام ، وهي متروكة ، ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا العمل بها.
قال رحمهالله : لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة وكان ذلك ممكنا في تلك المدة ، قيل : يقبل ، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها كالوطي ، وفي رواية إذا كانت ثقة صدقت.
أقول : المشهور قبول قولها مع إمكان الصدق ، سواء كانت ثقة أو لم تكن ، لتعذر إقامة البينة (في كل مكان وزمان ، ولأن من شرط التحليل الوطي ، وهو لا يعلم الا بقولها لتعذر إقامة البينة) [١٢١] عليه ، وهو مذهب العلامة ، ولم يجزم به المصنف لمخالفته للأصل ، لأن الأصل بقاء التحريم ما لم يعلم الرافع له ، وأما الرواية المشار إليها ، وهي رواية الحسين بن سعيد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، «في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه وأراد مراجعتها ، فقال لها : إني أريد أن أراجعك فتزوجي زوجا غيري ، فقالت : قد تزوجت وحللت لك ، أفيصدقها ويراجعها كيف يصنع؟ قال : إذا كانت ثقة صدقت في دعواها» [١٢٢].
قال رحمهالله : إذا دخل المحلل فادعت الإصابة فإن صدقها حلت للأول ،
[١١٧] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٦ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث ١.
[١١٨] في النسخ : تبقى.
[١١٩] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٦ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث ٣.
[١٢٠] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٦ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث ٦.
[١٢١] ما بين القوسين ليس في «ر ١».
[١٢٢] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ١١ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث ١.