غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٢ - في ان كفارة اليمين مخيرة بين العتق والاطعام والكسوة
ونية الدفع إلى ولي الصغير : أخرج هذا القدر من الكفارة إلى فلان ليقبضه عن فلان ، لوجوبه قربة الى الله ، وكذلك في الزكاة والخمس ، ولو لم يجد غير واحد دفع اليه يوما فيوما الى تمام ستين يوما ، ولا يجوز الدفع دفعة لجواز التمكن من العدد.
الثاني : الإطعام ، والواجب شبعه مرة واحدة على المشهور بين الأصحاب ، وقال المفيد وسلار وأبو الصلاح وابن البراج بوجوب شبعه في يومه ، وأوجب ابن الجنيد العشاء والغداء ، والأول هو المعتمد.
ولا يتقدر الشبع بمقدار ، سواء زاد شبعه عن المد أو نقص.
ولا يشترط إذن الولي في إطعام الطفل.
ومحل النية عند الشروع في الأكل ، فيقول : أطعم هؤلاء المساكين أو هذا المسكين عن كفارة كذا لوجوبه قربة الى الله ، وجوز الشيخ في النهاية دفعها الى المستضعف من المخالفين مع تعذر المؤمنين وأطفالهم وهو ظاهر المصنف ، لأنه لم يستثن غير الكافر والناصب ، واختاره العلامة [١٣٤] في المختلف ، ومنع ابن البراج وابن إدريس من إعطاء غير المؤمنين وأطفالهم ، ومع التعذر يتوقع وجودهم ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : كفارة اليمين مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة فإذا كسا الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة ، ومع العجز ثوبا واحدا ، وقيل : يجزي الثوب الواحد مع الاختيار ، وهو أشبه.
أقول : وجوب الثوبين مع القدرة مذهب الشيخ (في النهاية ، وتبعه ابن البراج. وقال محمد بن بابويه : لكل رجل ثوبان ، وروي ثوب ، والاقتصار على
[١٣٤] في «ن» : (المصنف والعلامة).