غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٤ - لو فوضت تقدير المهر إلى أحدهما (هي أو الزوج)
يوم الوطي ، لأن سبب المهر هنا الشبهة والاعتبار [٣٩٥] بوطي الشبهة يوم الوطي ، فإن اتحدت [٣٩٦] الشبهة كالعقد الفاسد والتشبيه بالزوجة وجب مهر واحد وان تعدد الوطي.
ولو زنا بها مكرها لغير شبهة كان عليه لكل وطي مهر ، والفرق اتحاد سبب المهر هناك ، وهو الشبهة الواحدة وتعدد سبب المهر هنا وهو الوطي إكراها.
واستقرب العلامة عدم ردها الى مهر السنة إذا تجاوز مهور نسائها فيما يشبه الجنابة [٣٩٧] ، كالنكاح الفاسد ووطي الشبهة والإكراه ، لأنه قيمة متلف [٣٩٨] فلا تتقدر بمهر السنة ، بخلاف المفوضة فإنه لا يتجاوزه إجماعا لورود النص [٣٩٩] فيه ، وهو جيد.
قال رحمهالله : ولو مات الحاكم قبل الحكم وقبل الدخول قيل : يسقط المهر ولها المتعة ، وقيل : ليس لها أحدهما ، والأول مروي.
أقول : إذا فوض [٤٠٠] تقدير المهر إلى أحدهما مثل ان تقول : (زوجتك نفسي على ما شئت أو ما شئت أنا) صح النكاح والتفويض ، فلو مات من فوض اليه تقدير المهر بعد الدخول وقبل الفرض وجب مهر المثل ، وان كان قبل الدخول والفرض فيه ثلاثة أقوال :
أ ـ وجوب المتعة ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، والعلامة في المختلف ، واختاره أبو العباس لما رواه محمد بن مسلم في
[٣٩٥] «ن» : ولا اعتبار.
[٣٩٦] «ر ١» : تجددت.
[٣٩٧] كذا ، ولعلها : الجناية.
[٣٩٨] «ن» : يختلف.
[٣٩٩] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢١ من أبواب المهور ، حديث ١.
[٤٠٠] كذا ، ولعلها : فوضت.