غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٠ - في الطلاق المعلق
فوجب ما قصده) [٦٧] وهو تأويل حسن.
قال رحمهالله : ولو قال أنت طالق للسنة صح إذا كانت طاهرا ، وكذا لو قال للبدعة ، ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع عندنا والآخر غير مراد.
أقول : قال الشيخ في الخلاف : لو قال لها في طهر لم يجامعها فيه : أنت طالق للبدعة ، وقع طلاقه ، وقوله للبدعة لغوا [٦٨] ، واستحسن المصنف عدم وقوعه واختاره العلامة وابنه ، لأن البدعي لا يقع بل ولا يتصور ثبوته هنا ، لانتفاء المانع من الطلاق من الحيض وغيره ، وغير البدعي غير مقصود والطلاق من (شرط صحته) [٦٩] القصد ، وهو مفقود فيكون باطلا وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو قال : أنت طالق قبل طلقة أو بعدها أو قبلها أو معها لم يقع شيء ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ، ولو قيل : تقع طلقة واحدة بقوله (طالق) مع طلقة أو بعدها أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد طلقة ، كان حسنا.
أقول : قال بعض علمائنا لا يقع شيء من هذا الطلاق الموصوف بهذه الصفات ، لأنه طلاق معلق بما قبله أو ما بعده ، ولم يقصد طلاقا مطلقا ، بل قصده موصوفا بهذه الصفات فلا يقع الموصوف من حيث أنه موصوف ، ولا غير الموصوف ، لأنه غير مقصود.
وفصل المصنف بين قوله : مع طلقة أو بعدها طلقة [٧٠] أو عليها ، وبين قوله
[٦٧] ما بين القوسين ليس في «م».
[٦٨] هكذا وردت هذه الكلمة في النسخ إلا «ر ١» فلم ترد فيها.
[٦٩] كذا في النسخ وفي الأصل : شرطه صحة العقد.
[٧٠] هذه الكلمة ليست في النسخ.