غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٥ - في وليدة نصرانية اسلمت
وعشرون ، والوجه الاقتصار على التعيين [اليقين] الا مع العلم بالقصد.
أقول : إذا كرر كذا [٦] بغير عطف ، قال الشيخ : يلزمه أحد عشر درهما ، لأن أقل عددين ركبا وانتصب ما بعدهما أحد عشر ، وعند ابن إدريس والمصنف والعلامة ومن تابعهم يلزمه درهم ، كأنه قال : شيء شيء ، وفي الجر يحتمل أنه أضاف الجزء الى جزء ثمَّ [٧] أضاف الأخر إلى الدرهم كنصف ربع درهم ، والأصل براءة الذمة من الزائد ، وهذا هو المعتمد.
وإذا كرر مع العطف ، قال الشيخ : يلزمه أحد وعشرون ، وقال ابن إدريس. ومتابعوه : يلزمه درهم ، لأنه مجمل فيرجع الى تفسيره ، لأصالة براءة الذمة من الزائد وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو قال : أليس لي عليك كذا؟ فقال : بلى ، كان إقرارا ، ولو قال : نعم ، لم يكن إقرارا ، وفيه تردد من حيث يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا.
أقول : منشأ التردد من تعارض العرف واللغة ، لأن أهل العرف لا يفرقون بين لفظي نعم وبلى في كونهما إقرارا ، لأن تقدير الكلام : نعم لك عندي ، والإقرار انما يحمل على مفهوم العرف دون دقائق العربية ، ومن حيث أن نعم في جواب السؤال تصديق لما دخل عليه حرف الاستفهام ، فقوله : نعم ، أي ليس لك علي كذا وبلى تكذيب لما دخل عليه حرف الاستفهام ، لأن أصل بلى بل وهي للرد والاستدراك ، وقوله : بلى ، رد لقوله : أليس لي عليك كذا ، لأنه الذي دخل عليه حرف الاستفهام ونفى له ، ونفي النفي إثبات ، قال تعالى (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا : بَلى) [٨] ، فلو قالوا : نعم كفروا ، وقال تعالى : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ
[٦] هذه الكلمة ليست في النسخ.
[٧] هذه الكلمة ليست في الأصل.
[٨] الأعراف : ١٧٢.