غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤ - فرع في جواز ترويج الفحل لأخت المرتضع وجدته
نوح [١١٨] ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، والجواز مذهب ابن إدريس والمصنف والعلامة في أكثر كتبه ، لأن أخ الأخ إذا لم يكن أخا يحل من النسب فحله من الرضاع أولى ، وهو المعتمد.
فرع : المشهور بين أصحابنا انه يجوز للفحل ان يتزوج [١١٩] بأخت المرتضع وجدته ، لأنه لا نسب بينهما ولا رضاع ، وخالف ابن إدريس في ذلك ، لأنه لا يجوز ان يتزوج بجدة ولده ولا أخته من النسب ، فكذا لا يجوز من الرضاع.
وأجيب بأن التحريم من جهة النسب لأجل المصاهرة ، ولا مصاهرة في الرضاع.
قال رحمهالله : ولو تولت المرضعة إرضاعها مختارة ، قيل : كان للصغيرة نصف المهر ، لأنه فسخ حصل قبل الدخول ولم يسقط ، لأنه ليس من الزوجة ، وللزوج الرجوع على المرضعة بما أداه إن قصدت الفسخ ، وفي الكل تردد ، مستنده الشك في ضمان منفعة البضع.
أقول : لا شك [١٢٠] ان ضمانها والرجوع عليها مبني على ضمان منفعة البضع بالتفويت ، وهو مشكوك فيه من أصالة براءة الذمة ، لأنه ليس بمال ، ولأن منفعة البضع لا تضمن بغير الوطي المباح لها ظاهرا.
ومن قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ) الى قوله (وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا) [١٢١] وأراد بذلك المهر عوض المنفعة ، ولأن المهر عوض المنفعة ، فإذا أتلف أحد المنفعة التي قابلها يكون ضامنا لها ، فعلى هذا يتحقق الضمان ، وهل يفتقر الضمان الى قصد الفسخ؟ ظاهر المصنف افتقاره إليه ،
[١١٨] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ، حديث ١.
[١١٩] «ن» : يزوج.
[١٢٠] «ن» : لأن.
[١٢١] الممتحنة : ١٠.